ابن الحنبلي

106

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وبما « 1 » علمت من معنى الشحنة ظهر أن الشحنة « 2 » في عرف هذا الزمان الذي نحن فيه ، إنما يطلق على من يرسل من آحاد الناس إلى ضيعة ما « 3 » لضبط غلة تكون فيها ، أخذا من الشحنة بذلك المعنى ، ولمثل هذا تسمى حرفته هذه شحنكية ، وتبين أيضا أن بني الشحنة لا ينتسبون إلى من هو شحنة بهذا المعنى وإن قال بعض الشعراء : قل للّذين قايسوا شهباءهم * بجلّق وقد غدت كالجنّة لو لم تكن شهباؤكم كضيعة « 4 » * ما جعلت من تحت أمر الشّحنة وقرأت بخط الشيخ أبي ذر في تاريخه ما نصه قال ابن الجوزي « 5 » : « الشحنة بكسر الشين ، والعامة تفتحها ، وهو « 6 » غلط ، قال شيخنا : وهو اسم للمرابط من الجند في البلد من أولياء السلطان لضبط أهله ، وليس باسم الأمير والقائد كما يذهب إليه العامة ، والنسبة إليه ، شحني وشحنية « 7 » ولا تقل شحنكية وهذه الكلمة عربية « 8 » صحيحة ، واشتقاقها من شحنت « 9 » البلد بالجند إذا ملأته « 10 » بها » انتهى . ولد صاحب الترجمة بحلب سنة أربع « 11 » وثمان مائة ، وأنشد والده لما بشر بولادته « 12 » :

--> ( 1 ) في س : وما علمت به . ( 2 ) العبارة : « ظهر أن الشحنة » ساقطة في : س . ( 3 ) ساقطة في : م ، ت . ( 4 ) في ح : كجنة . ( 5 ) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي ، أبو الفرج : ( 508 - 597 ه ) - ( 1114 - 1201 ) . علامة عصره في التاريخ والحديث . كثير التصانيف . مولده ووفاته ببغداد ونسبته إلى : « مشرعة الجوز » من محالها . انظر : « الأعلام 4 / 89 » . ( 6 ) في م : وهذا . ( 7 ) في م : والنسبة إلى شحيني وشحينة . وفي ت : والنسبة إلى شحنتي وشحينة . ( 8 ) في ت ، ح : غريبة . ( 9 ) في م ، ت ، ح : شحنة البلد . ( 10 ) في م : إد ملام ، وفي ت : إذا تولى به . ( 11 ) في س : أربع وستين وثمان مائة . ( 12 ) في ت : لما بشر به قائلا .